لو حضروا! هل كان سيتغير شكل المونديال؟

Written by Sama Lebanon Published in worldcup2014

tevez-mix_9caiu6z7ewls1t15noqwyayox

الاستفسار الذي تردّد وسيتردّد كثيراً، هل كان من الممكن أن يغيّر اللاعبون الغائبون عن المونديال أو بعض مبارياته من التفاصيل التي انتهت عليها البطولة أمس الأحد؟.

مازن الريس

كثيرون هم اللاعبون الذين تألقوا في كأس العالم 2014، الذي استضافته الأراضي البرازيلية وانتهى يوم أمس الأحد بفوز ألمانيا باللقب إثر تجاوزها الأرجنتين 1-صفر في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب ماراكانا، ولكن غياب بعض النجوم قد يكون أثّر بشكلٍ أو بآخر على حظوظ منتخباتهم في المونديال.

لم يشارك عددٌ من اللاعبين في مونديال السامبا لأسباب مختلفة، فمنهم مَن حرمتهم كوادرهم الفنية من الوجود في العرس العالمي وهناك من أسره كابوس الإصابة قبل البطولة أو خلالها ومن عوقب انضباطياً، ولأنّ الكثيرين سينسون ذلك وجدنا أنّه من الأفضل التذكير بهم، فربما كان لحضورهم تأثيرٌ على اسم البطل.

مدربون دفعوا الثمن
“المدير الفني هو المسؤول الأول عن الأداء المخيب والنتائج المتواضعة”، هي مقولةٌ غالباً ما تكون صحيحة، فهو من ينتقي اللاعبين ويوجههم وفق فكره التكتيكي في أرض الملعب، وليس بالضرورة مثلاً أن يتحمل لاعب مسؤولية إهداره لفرص كثيرة أمام المرمى، فمَن يُسأل دوماً هو الشخص الذي أعطى التصريح لهذا اللاعب بالمشاركة في الملعب مكان زميلٍ أجبر على مشاهدة المباريات عبر شاشة التلفاز.
قناص غائب
تتردّد هذه المقولة كثيراً عندما لا يقدم أحد اللاعبين الأداء المأمول، فتساءل جمهور التانغو بمعظمه عن كارلوس تيفيز عندما أهدر غونزالو هيغوايين ورودريغو بالاسيو هدفين محققين في المباراة النهائية أمس، فماذا لو حضر هداف يوفنتوس وثالث هدافي الدوري الإيطالي وما هو مبرر إبعاده؟.
سكولاري التائه
الأمر نفسه شهد جدلاً واضحاً مع خروج البرازيل بخفي حنين من البطولة باحتلالها المركز الرابع، والسؤال هنا بالنسبة للويز فيليب سكولاري عن إقصائه كاكا ورونالدينيو أمام حاجة السيليساو لقائدٍ في وسط الملعب، بالإضافة لفيليب لويس وميراندا لمساعدة الدفاع المتهالك.
كثرة النجوم
وهل كان فرناندو توريس ودافيد فيا فعلاً الأحق من فرناندو يورينتي وألفارو نيغريدو في قيادة الهجوم الإسباني؟، وماذا عن دانييل كارفاخال وألفارو أربيلوا وإيسكو وجيرار ديولوفو، الذين فضّل فيسنتي دل بوسكي إبقاءهم في إسبانيا، ليخرج مع أزبيلكويتا وجيرار بيكيه وسيرجيو راموس مبكراً من الدور الأول للبطولة.

غياب الحلول
وأخيراً هل كان ديدييه ديشان بحاجة لسمير نصري لزيادة الخبرة في الوسط الفرنسي أو لبافتيمبي غوميز لزيادة الفاعلية الهجومية التي كانت غائبة في لقاء ألمانيا بربع النهائي؟ وهل ندم على حرمانهما من المشاركة في المونديال؟.
كابوس الإصابة غيّر الحسابات
قائمة اللاعبين المصابين الطويلة كانت من الممكن أن تغيّر من حظوظ المنتخبات المشاركة أيضاً وهنا تنقسم الغيابات إلى ما قبل البطولة وخلالها.
وبالرغم من أنّ ماركو رويس لم يؤثر على شكل الألمان كفريق إلا أنّه قلل من أوراقهم الرابحة، فيما كان فرانك ريبيري أكثر مَن يملك الحلول بالنسبة لمنتخب فرنسا حاله كحال راداميل فالكاو نجم كولومبيا الأول.

ولعل تعرض فابيو كوينتراو لإصابة في لقاء البرتغال الأول أسهم في مغادرة بلاده للمونديال مبكراً، فيما ظهر تأثر البرازيل الواضح بغياب نيمار بعد ربع النهائي وهو نفس حال الأرجنتين التي لعبت دون آنخيل دي ماريا في نصف النهائي ونهائي المونديال.

عقوبات انضباطية 
ويبرز منها حرمان سواريز من اللعب الدولي لتسع مباريات بعد عضه لجورجيو كيليني مدافع إيطاليا في المرحلة الثالثة من دور المجموعات، وهنا لا يمكن لأحد أن ينكر تأثير سواريز على أداء أوروغواي وما كان يمكن أن يضيفه في لقاء كولومبيا ضمن دور الستة عشر، فيما كان تلقي تياغو كوستا للإنذار الأصفر الثاني المجاني بمباراة كولومبيا أيضاً في ربع النهائي هو القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للبرازيل التي لعبت دونه ونيمار مع ألمانيا في قبل النهائي.

لا شك أنّ هناك العديد من الغيابات الأخرى التي قلّلت من حظوظ بعض المنتخبات في المونديال الحالي، ولكن ما تمّ ذكره يبقى الأكثر وضوحاً، دون أن ننسى أنّ منتخب ألمانيا، الذي عانى من إصابة سامي خضيرة قبل دقائق من انطلاق المباراة النهائية وبديله كريستوف كرامر بعد 32 دقيقة من ذات المباراة، نال اللقب نظراً لاعتماده على الفريق كمجموعة وليس كأسماء وهو الأمر الذي يجب عودة المنتخبات للاعتماد عليه بشكلٍ أكبر، فنجم الفريق أكثر استمراراً وقوةً من نجم لاعبٍ مهما علا شأنه.​


UA-50259051-1