لقطات ودروس تكتيكية من قمة العالم

Written by Sama Lebanon Published in worldcup2014

10488161_10203126951429032_2635314368818107279_n-470x224

دخلت ألمانيا التاريخ كأول منتخب أوروبي يحرز الكأس العالمية على أرض لاتينية وباتت ثاني منتخب في أوروبا  يحرز اللقب العالمي للمرة الرابعة بعد الإيطاليين ، في حين اكتفت الأرجنتين بالمركز الثاني للمرة الثانية بعد مونديال على أعلى مستوى …لقاء للتاريخ حظي بالعديد من اللقطات والدروس التكتيكية التي نلخصها لكم فيما يلي :

الألمان استحقوا كأس العالم : قلناها سابقاً ونكررها ثانية أن ألمانيا استحقت الفوز بكأس العالم لا لأدائهم في هذه المباراة أو في البطولة فحسب (حيث كان الأرجنتينيون اليوم مثلاً أفضل في العديد من مراحلها وعانت ألمانيا مرات كثيرة في اللقاء ) وأيضاً  كانوا دائماً في الموعد في اللقاءات الكبرى ( مع البرتغال وفرنسا والبرازيل وآخيراً مع الأرجنتين )  وهزموا جميع الكبار وهي سمة البطل .

الأرجنتين الممتازة : رغم البداية المرتبكة  إلا أن الأرجنتين تصاعدت بشكل تدريجي منذ حتى بدأت ملامح قوتها التكتيكية تظهر أمام بلجيكا ثم أمام هولندا واليوم قدمت أداء شبه كامل أمام ألمانيا لولا بعض الثغرات والهدف التي يمكن تبريرها بانخفاض مستوى اللياقة البدنية المنطقي والطبيعي بعد ثلاث مباريات لعبت فيها 120 دقيقة .

القاعدة الذهبية مستمرة : إن لم تسجل يسجل عليك ، هي القاعدة الذهبية التي لا تصدأ وقد طبقتها الأرجنتين بحذافيرها حيث أهدرت ثلاث فرص هي عبارة عن انفراد مباشر، والغريب أن هيغواين وبالاسيو وحتى ليونيل ميسي لا يضيعونها مع أنديتهم ، يبدو أن نهائي المونديال أثّر عليهم ذهنياً .

شكراً غوارديولا  شكراً لوف : مذهل ما حدث مع ألمانيا ما قبل وخلال الشوط الأول، حيث أصيب خضيرة صاحب العطاء المميز في أصعب وقت ممكن وهو ما قبل بداية اللقاء ، كما أصيب بديله كريمر خلال اللقاء، فكان أن قام لوف بما هو غير متوقع عندما أدخل شورله بديلاً له محولاً الخطة لـ 4-1-4-1 وهو ما غير شكل اللقاء بشكل كبير ، وهنا يشكر غوارديولا على إدخاله هذا الأسلوب لألمانيا عبر البايرن فكان أن استخدمه لوف بنجاح خاصة أن عماد المنتخب هو من العملاق البافاري ولولا إتقان البايرن له لما  استطاعت ألمانيا تنفيذه .

في الليلة الظلماء يفتقد دي ماريا و …: الجميع افتقد دي ماريا اليوم خاصة ليونيل ميسي الذي احتاج للاعب سريع ومهاري بجانبه يريحه من كل هذا الضغط  حيث يمتلك دي ماريا القدرة على الانطلاق المباشر عدا عن قوة تسديداته ، لكن الفقيد الأكبر في هذا اللقاء كان كارلوس تيفيز الذي يمكن اعتباره غلطة سابيلا الوحيدة ،حيث أن نجم اليوفنتوس بالحلول الكثيرة التي يستطيع تقديمها تمريراً وتسديداً  كان سيغير شكل اللقاء برمته.

تبديل لافيتيزي : لم يفهم أحد سبب هذا التبديل خاصة أن لاعب السان جيرمان كان الأفضل في الفريق في الشوط الأول وكان يريح ميسي إلى حد كبير، وقد تراجع أداء الأرجنتين الهجومي بعده كثيراً ،فإن لم يكن مصاباً فإنه تبديل غير موفق رغم خطورة بعد الكرات العالية.

أندريه شورله: يثبت هذا الشاب مجدداً أنه أفضل بديل في البطولة ، فكلما دخل غير الكثير من المعطيات وهي عادة دارجة من أيام تشلسي ، وهذه النجاعة عندما يدخل كبديل جعلتنا نسأل أنفسنا إن كان سيكون بنفس الفاعلية لو لعب أساسياً من البداية .

مافعله غوتزة ولم يفعله ميسي : النجم الألماني الصغير أصبح بطلاً قومياً بتسجيله للهدف الرائع في مرمى روميرو بعد تمريرة مميزة من شورله حيث فعل ما لم يفعله النجم ليونيل ميسي الذي كان الجميع ينتظر منه اختراعاً لإنهاء المباراة لصالح منتخبه لكن الأكيد أن ميسي اليوم لم يكن سيئاً لكن لكونه الليو فالجميع يتوقع منه الكثير ، لكن علينا ألا ننسى أن أسلوب سابيلا مختلف عن أسلوب برشلونة ودور ميسي هنا مختلف عن دوره هناك ونوعية اللاعبين التي تسانده لا تشابه إنيستا وتشافي وألفيس وسواهم والذين يشكلون مع بعضهم منظومة تسمح لميسي بأن يفعل ما يحلو له …الأمور هنا مختلفة تماماً .

يواكيم لوف البطل الحقيقي : حقق لوف اليوم ما سعى إليه منذ العام 2006  ويمكن القول أنه استحق بعد كل هذا التعب والثورية والتطوير والأفكار الجديدة أن يحصل على لقب بطولة العالم أسوة بهلموت شون وفرانتز بكنباور ليكون كما لاعبيه أحد نجوم هذا المونديال بلا منازع .

بنهاية مباراة اليوم انتهت أربع سنوات من الانتظار بعد اللقب الاسباني وعرف البطل الجديد الذي لم يأت من فراغ بل من تألق كبير على صعيد جميع البطولات التي خاضها، والآن سننتظر أربع سنوات أخرى لنعرف من سيجرد ألمانيا من ألقابها ،لكن بناء على العمل المدروس الذي يقوم به الألمان على مستوى الفئات السنية والأندية (كعادتهم في كل شيء) فإن ذلك لن يكون سهلاً على الإطلاق .

نقلا” عن موقع سوبر


UA-50259051-1