سقطت ورقة التوت عن منتخبات عملاقة في المونديال

Written by Sama Lebanon Published in worldcup2014

spain-italy-england_1vgl6fnz76ltm1azalz6l621qx

كان مونديال بلاد راقصي السامبا قاسياً على ثلاثة منتخبات من عمالقة اللعبة، إسبانيا وإيطاليا وإنكلترا الذين خرجوا من الباب الضيّق لنهائيات كأس العالم.

                                                       فراس بن أحمد

BeIN Sports     موقع  

شهد مونديال البرازيل خروج منتخبات من العيار الثقيل منذ الدور الأول فتهاوت إسبانيا حاملة اللقب في جنوب أفريقيا 2010 وغادرت إيطاليا، صاحبة التاج العالمي 1934 و1938، 1982 و2006، وتناثر الغبار على إنكلترا المتوجة في عام 1966 والتي رافقت الثالوث إلى الديار. فماهي أسباب الفشل؟.

لعنة برشلونة

رافق أداء المنتخب الإسباني لعنة الأداء المتواضع الذي ظهر به فريق برشلونة الموسم المنقضي الذي يمثل لاعبوه العمود الفقري لمنتخب “لاروخا”، فجيرارد بيكيه وتشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وسيرجيو بوسكتش وخوردي ألبا وبيدرو رودريغيز، لم يقدموا مستوى جيداً مع البلاوغرنا فبيدرو كان في غالب الأحيان احتياطياً أما الرباعي الذي سلف ذكره يبدو أنه شبع من الألقاب خاصة أنهم نالوا كل الألقاب الممكنة والمستوى الذي قدموه الموسم المنصرم لم يكن كفيلاً بتتويج برشلونة إلا بلقب السوبر الإسباني.

وما يعاب على المدرب المحنك فيسينتي ديل بوسكي أنه أساء التعامل مع المجموعة التي كانت تحت تصرفه وقام ببناء الفريق الأساسي على ثوابت نادي برشلونة لذلك كان أداء الماتادور باهتاً.

وذهب العديد من النقاد الرياضيين إلى حتمية اتخاذ ديل بوسكي قراراً جريئاً يصب في خانة إعادة ترتيب البيت قبل المونديال وقبل أن تحصل الكارثة وكان عليه أن يقوم بإشراك لاعبين قدموا أداءً كبيراً على غرار سانتي كازورلا، الذي قدم موسماً رائعاً في أرسنال الإنكليزي وخوان ماتا في مانشستر يونايتد وديفيد فيا في أتليتكو مدريد وهذا الثالوث قدم أداءً مُلفتاً في المباراة الأخيرة أمام أستراليا ودكوا حصونه بثلاثية نظيفة.

يبدو أن ديل بوسكي يؤمن بثقافة الثوابت التي لا تغيّر لأنه تجاهل استدعاء ألفارو نيغريدو، الذي دوّن هذا الموسم مع مانشستر سيتي الإنكليزي 23 هدفاً ونسي تألق فيرناندو يورنتي مع يوفنتوس الإيطالي الذي سجل 16 هدفاً وواصل المدرب الإسباني التعويل على خدمات فرناندو توريس، الذي لا يلعب في تشيلسي وقرر عدم إقحام لاعبي أتليتكو مدريد بطل الدوري “الليغا” وصيف بطل دوري أبطال أوروبا في التشكيلة الأساسية.

واعتذر حارس ريال مدريد إيكر كاسياس للشعب الإسباني عن الأداء الذي ظهر به الماتادور بعد أن حصد هزيمتين وفوزاً وحيداً في المجموعة الثانية التي ضمّت هولندا وتشيلي وأستراليا، وتمكن الخط الهجومي لمنتخب “لاروخا” من تسجيل 4 أهداف، فيما استقبلت حصونه 7 أهداف.

الآزوري يتخبط 

واصل المنتخب الإيطالي سلسلة عروضه السيئة فبعد مونديال جنوب أفريقيا، الذي غادره منذ الدور الأول في مجموعة ضمت الباراغواي وسلوفاكيا ونيوزيلندا، وحلت في المركز الأخير برصيد نقطتين وسجل أربعة أهداف في المقابل استقبلت شباكه 5 أهداف.

وفي مونديال البرازيل احتلّ “الآزوري”  المركز الثالث عقب تحقيقه لهزيمتين وفوز وتسجيله لهدفين وقبوله لثلاثة أهداف في مجموعة ضمت أوروغواي وإنكلترا وكوستاريكا.

يبدو أن الكرة الإيطالية تتخبط منذ سنوات وتعاني كثيراً لضعف الدوري المحلي، الذي غالباً ما يحسم باكراً لصالح فريق يوفنتوس “السيدة العجوز” على غرار الموسم الماضي، الذي عادت قصته للفريق القادم من تورينو بفارق 17 نقطة عن روما الوصيف وهذا ما يقتل المنافسة على الدوري ولا يساهم في إيجاد لاعبين من طينة الكبار.

ويمكن الحديث في هذا السياق عن تردي مستوى الأندية الإيطالية على الصعيد الأوروبي وهذا ما يضر بالمنتخب، ففي الموسم الفائت كان ميلان الحامي الوحيد لإرث إيطاليا في دوري الأبطال بعد بلوغه ربع النهائي.

وافتقد المنتخب الإيطالي في مونديال البرازيلي إلى مهاجم بمواصفات عالمية يترجم كرات المايسترو أندريا بيرلو إلى أهداف ووجه العديد من النجوم البارزة في الكرة الإيطالية اللوم إلى تشيزاري براندالي، الذي التحق مؤخراً بنادي غلطة سراي التركي، أنه لم يوجه الدعوة للمخضرم لوكا توني لاعب هيلاس فيرونا، الذي كان وصيفاً لهداف الدوري الإيطالي.

ولم يعطِ براندالي الفرصة لثنائي نادي تورينو، الذي تميز هذا الموسم في “سيري أ”، شيرو إيموبيلي وأليسيو تشيرشي، ولم يشركهما معاً لأنهما يتميزان بالانسجام والتفاهم ولديهما قدرة فائقة على التهديف.

وأكد الجميع في إيطاليا إلى محدودية براندالي الفنية خاصة وأن سيرته الذاتية كمدرب لا تحمل الألقاب وافضل إنجاز قد حققه في تاريخه أنه وصل مع إيطاليا إلى نهائي يورو 2012 الذي خسره أمام إسبانيا بأربعة أهداف نظيفة.

إنكلترا ومشاكل الدار 

تكمن مشاكل المنتخب الإنكليزي في الدوري المحلي الذي يعد أفضل دوريات العالم لكن “البريمير ليغ” لا يعوّل كثيراً على أبناء منتخب الأسود الثلاثة، فأندية الدوري الإنكليزي تعتمد كثيراً على اللاعبين الأجانب فلا نجد في التشكيلة الأساسية لفريق مانشسر سيتي، بطل الدوري، إلا لاعباً وحيداً هو الحارس جو هارت.

وبقي نادي أرسنال في أغلب الموسم المنقضي يلعب بتشكيلة من الأجانب حتى اللاعب جاك ويلتشير لم يلعب كثيراً هذا الموسم لتعدد الإصابات.

أما تشيلسي الإنكليزي فلا يعوّل إلا على ثلاثة لاعبين إنكليز، هم المدافعان غاري كاهيل وجون تيري ولاعب الوسط فرانك لامباراد امبارد، أما نادي مانشستر يونايتد فلا يؤمن للمنتخب إلا لاعبين، هما المهاجمان واين روني وداني ويلباك.


UA-50259051-1